كتب: عبد الرحمن سيد
تصريحات حادة ومشحونة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعادت ملف إيران النووي إلى صدارة المشهد الدولي، مع تأكيده أن طهران لن يسمح لها بامتلاك السلاح النووي تحت أي ظرف، وربطه مستقبل التفاوض بالواقع السياسي والعسكري الراهن.
وأوضح ترامب أن إيران "ليست في وضع جيد للتفاوض مع تدمير قدراتها"، مشيرًا إلى أن أي مسار تفاوضي قادم سيكون محكومًا بتوازنات القوة على الأرض.
وأضاف أن المفتشين
النوويين "سيكونون على الأرض في إيران في الوقت المناسب"، في إشارة إلى
ترتيبات رقابية صارمة يفترض أن تُطبق داخل المنشآت النووية الإيرانية.
ترامب يؤكد منع طهران من امتلاك السلاح النووي
وذهب الرئيس الأميركي إلى القول إن "وضع إيران ليس جيدا للتفاوض بعد تدمير جيشها وقدراتها"، مضيفًا تحذيرا مباشرًا بأن أي خيار تصعيدي من جانب طهران سيقودها إلى مسار البحث عن امتلاك السلاح النووي كما لفت في سياق موازٍ إلى وجود "تراجع في أسعار النفط"، في إشارة إلى انعكاسات التطورات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.
وكان ترامب قد نشر، في وقت سابق عبر منصة "تروث سوشال"، رواية أكثر تفصيلا بشأن التفاهمات مع إيران، مؤكدًا أن طهران وافقت على "ضمان مستوى عالٍ من التفتيش النووي وكذلك إبقاء مضيق هرمز مفتوحا".
وكتب: "على الرغم من احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة، بالإضافة إلى حملة التضليل الإعلامي التي تبذل قصارى جهدها لتهميش انتصار الولايات المتحدة، فقد وافقت إيران بشكل كامل ونهائي على أعلى مستوى من عمليات التفتيش النووي لفترة طويلة (إلى ما لا نهاية!) هذا سيضمن "الشفافية النووية".
وشدد ترامب على أن هذا الاتفاق كان شرطًا لاستمرار المسار التفاوضي، مضيفًا: "لو لم يوافقوا على ذلك، لما كانت هناك مفاوضات أخرى! بناءً على هذا، وعلى تنازلات أخرى كبيرة قدمتها إيران، وافقت على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، دون فرض أي حصار بحري إضافي".
كما أشار إلى ترتيبات ميدانية مرتبطة بالوضع البحري، قائلاً: "ستبقى جميع السفن في مواقعها تحسبا لإعادة فرض الحصار، وهو أمر يبدو مستبعدًا للغاية في الوقت الراهن".
وفي جانب اقتصادي وإنساني من الطرح الأميركي، كشف ترامب أن الأموال التي تفرج عنها وزارة الخزانة الأميركية ستوضع في "حساب ضمان تحت إشراف الولايات المتحدة"، على أن تُستخدم حصريًا لشراء المواد الغذائية والإمدادات الطبية، بما يشمل الذرة والقمح وفول الصويا من المزارعين الأميركيين.
وأضاف أن "هذه مواد تحتاجها إيران بشدة هذه أزمة إنسانية، وأشعر بضرورة تقديم المساعدة الآن، قبل فوات الأوان. المحادثات تسير على ما يرام".



